المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص252
دار الفكر - بيروت
أن الجارود بن العلاء العبدي قال: أبو بكر خير من عمر؟ فقال رجل من ولد حاجب بن عطارد: عمر خير من أبي بكر: فبلغ عمر، فضرب بالدرة الحاجبي حتى شغر برجله؟ وقال: قلت: عمر خير من أبي بكر، إن أبا بكر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أخير الناس في كذا وكذا - من قال غير ذلك وجب عليه حد المفتري قال أبو محمد - رحمه الله -: هكذا في كتاب العذري: من ولد حاجب بن عطارد - وهو خطأ - والصواب: من ولد عطارد بن حاجب بن زرارة قال علي: إنما أخبر عمر في هذا الخبر: أن أبا بكر أخير الناس في كذا وكذا - أشياء ذكرها - لا على العموم، وقد يكون المرء خيرا في شيء ما من آخر خير منه في أشياء، فقد عذب بلال في الله تعالى بما لم يعذب أبو بكر، وجالد على ما لم يجالد أبو بكر، وأبو بكر خير منه على العموم - وفي أشياء غير هذا كثيرة. وبالسند المذكور - إلى ابن الجهم نا محمد بن بشر نا الهيثم، والحكم، قالا جميعا: نا شهاب بن خراش عن الحجاج بن دينار عن أبي معشر عن إبراهيم قال: سمعت علقمة ضرب بيده على منبر الكوفة، قال: سمعت عليا - عليه السلام - يقول: بلغني أن قوما يفضلونني على أبي بكر، وعمر؟ من قال شيئا من هذا فهو مفتر، عليه ما على المفتري. وبه - إلى ابن الجهم نا أبو قلابة نا الحجاج بن المنهال نا محمد بن طلحة عن أبي عبيدة بن حجل أن علي بن أبي طالب قال: لا أوتى برجل فضلني على أبي بكر، وعمر، إلا جلدته حد المفتري. حدثنا محمد بن سعيد بن نبات نا عبد الله بن نصر نا قاسم بن أصبغ نا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي، قال: استشارهم عمر في الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: من افترى على القرآن أرى أن يجلد ثمانين. حدثنا عبد الله بن ربيع نا عبد الله بن محمد بن عثمان نا أحمد بن خالد نا علي بن عبد العزيز نا الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن جحادة بن دثار أن ناسا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شربوا الخمر بالشام وأن يزيد بن أبي سفيان
#