شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص317

دار الفكر - بيروت

قال أبو حنيفة: لا يقطع في شيء من: الإبل، ولا البقر، ولا الغنم، ولا الخيل، ولا البغال، ولا الحمير - إذا سرق كل ذلك من المرعى، فإذا كانت في المراح، أو في الدور ففيها القطع.

ولا يقطع في شيء من: الفواكه الرطبة كانت في الدور أو في الشجر - في حرز كانت أو غير حرز - وكذلك البقول كلها.

وكذلك ما يسرع إليه الفساد من اللحم، والطعام كله - كان في حرز أو في غير حرز.

ولا قطع في الملح، ولا في التوابل، ولا في الزروع كلها، فإذا يبس الزرع وحمل إلى الأندر، أو إلى البيوت وجب القطع في سرقة شيء منه، إذا بلغ ما يجب فيه القطع.

وقال مالك: كل ما كان من الفواكه في أشجاره، والزرع في مزرعته، فلا قطع في شيء منه - وكذلك الأنعام في مسارحها، فإذا أحرزت الأنعام في مراح، أو دار، ففيها القطع، فإذا جمع الزرع في أندره أو في الدور ففيه القطع، وإذا جنيت الفواكه، وأدخلت في الحرز ففيها القطع، وكذلك تقطع في البقول، والفواكه كلها، وفي اللحم وفي كل شيء إذا كان في حرز - وهذا قول الشافعي أيضا. وقال أبو ثور: إذا كانت الفواكه في أشجارها - رطبة أو غير رطبة - وكان الفسيل في حائطه، وكان كل ذلك محرزا ممنوعا، ففيه القطع - وقال - فيما عدا ذلك - بقول مالك، والشافعي، وقال مالك، والشافعي وأبو ثور في البعير، أو الدابة تسرق من الفدان، ففيه القطع. وقال أصحابنا في كل ما ذكرنا: القطع - محرزا كان أو غير محرز - إذا سرقه السارق ولم يأخذه معلنا؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: فلما اختلفوا كما ذكرنا نظرنا في ذلك، ونظرنا في قول أبي ثور فوجدناه صحيحا، إلا اشتراطه الحرز فقط، فإن الحرز لا معنى له على ما بينا قبل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية