شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص340

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد - رحمه الله -: اختلف الناس في هذا: فقالت طائفة: لا قطع في ذلك - كما نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: بلغني عن الشعبي قال: ليس على زوج المرأة في سرقة متاعها قطع.

وقال أبو حنيفة، وأصحابه: لا قطع على الرجل فيما سرق من مال امرأته ولا على المرأة فيما سرقت من مال زوجها.

وقال مالك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور: على كل واحد منهما القطع فيما سرق من مال الآخر من حرز.

وقال الشافعي ثلاثة أقوال: أحدها - كقول أبي حنيفة.

والآخر - كقول مالك، والثالث - أن الزوج إذا سرق من مالها قطعت يده، وإن سرقت هي من ماله فلا قطع عليها؟ قال أبو محمد: فلما اختلفوا كما ذكرنا نظرنا في ذلك: فوجدنا من لا يرى القطع يحتج: بما رويناه من طريق مسلم نا محمد بن رمح نا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولدها وهي مسئولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» .

وهكذا رواه عبد الله بن عمر بن حفص وحماد بن زيد، وأيوب السختياني، والضحاك بن عثمان، وأسامة بن زيد، كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ورواه سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزاد فيه: كما روينا بالسند المذكور إلى مسلم ثني حرملة ثني ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر هذا الحديث.

وزاد فيه «والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية