شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص380

دار الفكر - بيروت

غير مطبوخ - ومن نبيذ الرطب كذلك، ومن نبيذ الزهو، ومن نبيذ البسر، ومن نبيذ الزبيب كذلك، ولا إجماع في وجوب الحد عليه؟ وقد روينا عن الحسن وغيره: أنه لا حد على السكران من النبيذ - وكذلك عن إبراهيم النخعي - وهو قول ابن أبي ليلى - ولا يجدون أبدا قول صاحب، ولا قول تابع بمثل هذا التقسيم.

وكذلك من اضطر إلى الخمر لعطش، أو لاختناق، فشرب منها مقدار ما يزيل عطشه، أو اختناقه، وذلك حلال له - عندنا وعندهم - فسكر من ذلك؟ وهذا لا يقولونه.

فصح يقينا أن السكر لا حد فيه أصلا، وإنما الحد، والتحريم، في المسكر - سكر منه أو لم يسكر - وقد نجد من يسكر من ثلاثة أرطال - أو أربعة سكرا شديدا - ونجد من لا يسكر من أزيد من عشرين رطلا من خمر، ولا تتغير له حالة أصلا.

وأما القذف بشرب الخمر - فقد ذكرناه قبل هذا بأبواب وقول رجاء بن حيوة وغيره إيجاب الحد فيه، وبينا أن الحد لا يجب في ذلك، إذ لم يأت به قرآن، ولا سنة، ولا إجماع - وبالله تعالى التوفيق.

وأما التعريض في القذف - فقد ذكرناه في كلامنا في حد القذف وتقصيناه هنالك أنه لا حد في التعريض؛ لأنه لم يوجب الحد فيه قرآن، ولا سنة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا صحيحة، ولا سقيمة، ولا إجماع؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - اختلفوا في ذلك، وليس قول بعضهم أولى من قول بعض - وذكرنا صحة الخبر «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي أخبره: أن امرأته ولدت ولدا أسود - وهو يعرض بنفيه» .

وفي «الذي أخبره - عليه السلام -: أن امرأته لا ترد يد لامس فلم يوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه حد القذف» - وبالله تعالى التوفيق. 2301 -

[مسألة شرب الدم وأكل الخنزير والميتة]

؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: أنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية