المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص384
دار الفكر - بيروت
ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» .
وبقول الله تعالى {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] .
قالوا: ولا يجوز تخلية من لم يصل، ولم يزك.
وذكروا ما روينا من طريق مسلم نا هداب بن خالد نا همام بن يحيى نا قتادة عن الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة أم المؤمنين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ ومن أنكر سلم، قال: فمن رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا» .
ومن طريق مسلم نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرني مولى بني فزارة زريق بن حيان أنه سمع سليم بن قرظة ابن عم عوف بن مالك الأشجعي يقول سمعت عوف بن مالك يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة» وذكر باقي الخبر.
والحديثين اللذين فيهما «نهيت عن قتل المصلين فأولئك الذين نهاني الله عن قتلهم» و " لا لعله يكون يصلي ".
ومن طريق مسلم نا قتيبة نا عبد الواحد - هو ابن زياد - عن عمارة بن القعقاع نا عبد الرحمن بن أبي النعم قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول «بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها وذكر الحديث -
#