شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص51

دار الفكر - بيروت

إلا خبرا واحدا في آخرها، لا حجة لهم فيه، على ما نبين إن شاء الله تعالى.

وأما خبر هزال الذي صدرنا به من طريق شعبة عن محمد بن المنكدر عن ابن هزال عن أبيه: فمرسل، فلا حجة فيه؛ لأنه مرسل.

وكذلك الذي من طريق ابن المبارك عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر - ويزيد بن النعيم أيضا مرسل.

وكذلك حديث مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري: مرسل أيضا.

وحديث الليث عن يحيى بن سعيد مرسل أيضا - فبطل الاحتجاج برواية يحيى بن سعيد - وبالله تعالى التوفيق.

ثم نظرنا في هذا الخبر من طريق عكرمة بن عمار، فوجدناه لا حجة فيه لوجهين: أحدهما: أنه مرسل، والثاني: أن عكرمة بن عمار ضعيف.

ثم نظرنا فيه من طريق حبان بن هلال عن أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن يزيد بن نعيم بن هزال الأنصاري عن عبد الله بن دينار فوجدناه أيضا مرسلا.

ثم نظرنا فيه من طريق ابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن دينار: فوجدناه أيضا مرسلا.

ثم نظرنا فيه من رواية معمر عن أيوب السختياني عن حميد بن هلال: فوجدناه أيضا مرسلا.

ثم نظرنا فيه من رواية الحبلي عن أبي قلابة - فوجدناه مرسلا.

وأما حديث حماد بن سلمة، ففيه أبو المنذر لا يدرى من هو - وأبو أمية المخزومي ولا يدرى من هو؟ وهو أيضا مرسل، وحتى لو صح هذا الخبر لما كان لهم فيه حجة، لأنه ليس فيه إلا «ما إخالك سرقت» ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقول إلا الحق - فلو صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للذي سيق إليه بالسرقة «ما إخالك سرقت» لكنا على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية