المحلى بالآثار — ج 12
الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص74
دار الفكر - بيروت
عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع أن ابن عمر قطع يد غلام له سرق، وجلد عبدا له زنى من غير أن يرفعهما
وبه - إلى عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: إن جارية لحفصة سحرتها واعترفت بذلك، فأخبرت بها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، فقتلها، فأنكر ذلك عليها عثمان بن عفان؟ فقال له ابن عمر: ما تنكر على أم المؤمنين امرأة سحرت فاعترفت؟ فسكت عثمان
وبه - إلى عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن نافع قال: أبق غلام لابن عمر فمر على غلمة لعائشة أم المؤمنين فسرق منهم جرابا فيه تمر، وركب حمارا لهم فأتي به ابن عمر فبعث به إلى سعيد بن العاص - وهو أمير على المدينة - فقال سعيد: لا يقطع غلام أبق؟ فأرسلت إليه عائشة: إنما غلمتي غلمتك، وإنما جاع، وركب الحمار ليبلغ عليه، فلا تقطعه؟ قال: فقطعه ابن عمر
وعن إبراهيم النخعي أن النعمان بن مقرن قال: لابن مسعود أمتي زنت؟ قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن؟ قال: إحصانها إسلامها
قال شعبة: أنا الأعمش عن إبراهيم بهذا، وفيه: جلدها خمسين
وعن عبد الله بن مسعود وغيره، قالوا: إن الرجل يجلد مملوكته الحدود في بيته، وأن النعمان بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود قال: أمتي زنت؟ قال: اجلدها خمسين، قال إنها لم تحصن؟ قال ابن مسعود: إحصانها إسلامها
وعن ابن وهب نا ابن جريج: أن عمرو بن دينار أخبره: أن فاطمة بنت رسول الله كانت تجلد وليدتها خمسين إذا زنت
وعن أنس بن مالك: أنه كان يجلد ولائده خمسين إذا زنين
حدثنا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق نا ابن جريج نا عمرو بن دينار أن الحسن بن محمد ابن الحنفية أخبره: أن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - جلدت أمة لها الحد زنت
وعن إبراهيم النخعي قال: كان علقمة، والأسود يقيمان الحد على جواري قومهما
#