شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص77

دار الفكر - بيروت

الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» فجلد الأدب هو غير جلد الحد بلا شك - وبالله تعالى التوفيق

ثم نظرنا في قول ربيعة، فوجدناه قولا لا تؤيده حجة، لا من قرآن، ولا من سنة صحيحة: أما قول ربيعة فإن للزوج أن ينوب عنها فحجة زائفة جدا، وما جعل الله تعالى للزوج اعتراضا، ولا ذبا فيما جاءت السنة بإقامته عليها

وأما من رأى السيد يقيم جميع الحدود على مماليكه، فنظرنا فيه فوجدنا: ما نا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن علي نا مسلم بن الحجاج نا عيسى بن حماد المصري نا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها لو بحبل من شعر»

وعن مسلم أيضا: أنا القعنبي أنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها، ولو بضفير»

قال ابن شهاب: والضفير - الحبل

قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة، أو الرابعة - والأخبار فيما ذكرنا كثيرة جدا

قال أبو محمد - رحمه الله -: ثم نتكلم - بعون الله تعالى - فيما ذكرنا في الأخبار المذكورة من بيع الأمة التي تزني، فنقول: إن الليث روى هذا الحديث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة: إن زنت الثالثة فليبعها - ولو بحبل من شعر - وهكذا رواه عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية