شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 12

الإمام ابن حزم • الفقه • ج12 ص10

دار الفكر - بيروت

الزوجة، واستيفاء المال - فبيقين ندري أنه - عليه السلام - لم يعن بذهاب الإيمان المذكور ذهاب تصديقه.

وأيضا - فبضرورة الحس يدري من واقع شيئا من الذنوب المذكورة من المسلمين من نفسه: أن تصديقه لم يزل، وأنه كما كان، وكل قول تكذبه الضرورة فهو قول متيقن السقوط؟ فقد صح ما قلنا: إن الإيمان المزايل له في حال هذه الأفاعيل إنما هو الإيمان الذي هو الطاعة لله تعالى فقط.

وهذا أمر مشاهد باليقين، لأن الزنى، والقتل، والغلول، والنهبة، وشرب الخمر، ليس شيء منها طاعة لله تعالى، فليست إيمانا، فإذ ليس شيء منها إيمانا، ففاعلها ليس مؤمنا، بمعنى ليس مطيعا، إذ لم يفعل الطاعة، لكنه عاص وفاسق، ومن فعل الإيمان فهو مؤمن، وكل من ذكرنا لم يفعل في فعله تلك الأفعال إيمانا، فليس مؤمنا.

وهذا الحديث من الحجج القاطعة على أن الطاعات كلها إيمان، وأن ترك الطاعة ليس إيمانا - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة إقامة الحدود في المساجد]

2169 -

مسألة: هل تقام الحدود في المساجد أم لا؟ قال أبو محمد - رحمه الله -: أنا أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي نا ابن مفرج نا محمد بن أيوب الصموت نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار نا أبو نشيط محمد بن هارون، والحسن بن عرفة، قال أبو نشيط: نا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج نا سعيد بن بشير عن قتادة وقال ابن عرفة: نا أبو حفص عمرو بن عبد الرحمن الأبار عن إسماعيل بن مسلم - ثم اتفق قتادة، وإسماعيل - كلاهما عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل بالولد الوالد» .

قال أبو محمد - رحمه الله -: إسماعيل بن مسلم، وسعيد بن بشير ضعيفان -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية