شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مختار الصحاح

زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 206

تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا

ع ر ف

: (عرفه) يعرفه بالكسر (معرفة) و (عرفانا) بالكسر. و (العرف) الريح طيبة كانت أو منتنة. و (المعروف) ضد المنكر و (العرف) ضد النكر يقال: أولاه عرفا أي معروفا. والعرف أيضا الاسم من الاعتراف. والعرف أيضا عرف الفرس. وقوله تعالى: {والمرسلات عرفا} [المرسلات: 1] قيل: هو مستعار من عرف الفرس أي يتتابعون كعرف الفرس. وقيل: أرسلت بالعرف أي بالمعروف. و (المعرفة) بفتح الراء الموضع الذي ينبت عليه العرف. و (الأعراف) الذي في القرآن قيل هو سور بين الجنة والنار. ويقال: يوم (عرفة) غير منون ولا تدخله الألف واللام. و (عرفات) موضع بمنى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء: لا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد وليس بعربي محض. وهو معرفة وإن كان جمعا لأن الأماكن لا تزول فصار كالشيء الواحد وخالف الزيدين تقول: هؤلاء عرفات حسنة بنصب النعت لأنه نكرة. وهي مصروفة، قال الله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} [البقرة: 198] قال الأخفش: إنما صرفت لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره وصار التنوين بمنزلة النون فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون على حاله إذا سمي به. وكذا القول في أذرعات وعانات وعريتنات. و (العارفة) المعروف. و (العريف) و (العارف) بمعنى كالعليم والعالم. و (العريف) أيضا النقيب وهو دون الرئيس والجمع (عرفاء) وبابه ظرف إذا صار عريفا. وإذا باشر ذلك مدة قلت: (عرف) مثل كتب. و (التعريف) الإعلام. والتعريف أيضا إنشاد الضالة. والتعريف أيضا

التطييب من العرف. وقيل في قوله تعالى: {عرفها لهم} [محمد: 6] " أي طيبها لهم. و (التعريف) أيضا الوقوف بعرفات. و (المعرف) الموقف. و (الاعتراف) بالذنب الإقرار به. وربما وضعوا (اعترف) موضع (عرف) وبالعكس. و (تعرف) ما عند فلان أي طلبه حتى عرفه. و (تعارف) القوم عرف بعضهم بعضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية