مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 234
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
ف ت ن
: (الفتنة) الاختبار والامتحان. تقول: (فتن) الذهب يفتنه بالكسر (فتنة) و (مفتونا) أيضا إذا أدخله النار لينظر ما جودته. ودينار (مفتون) أي ممتحن. وقال الله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] أي حرقوهم. ويسمى الصائغ (الفتان) وكذا الشيطان. وفي الحديث: «المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على (الفتان) » يروى بفتح الفاء على أنه واحد وبضمها على أنه جمع. وقال الخليل: (الفتن) الإحراق قال الله تعالى: {يوم هم على النار يفتنون} [الذاريات: 13] و (افتتن) الرجل و (فتن) فهو (مفتون) إذا أصابته (فتنة) فذهب ماله أو عقله. وكذا إذا اختبر. قال الله تعالى: {وفتناك فتونا} [طه: 40] و (الفتون) أيضا (الافتتان) يتعدى ويلزم. و (فتنته) المرأة دلهته و (أفتنته) أيضا. وأنكر الأصمعي (أفتنته) بالألف. و (الفاتن) المضل عن الحق. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: « {ما أنتم عليه بفاتنين} [الصافات: 162] » وأهل نجد يقولون: (بمفتنين) من أفتنت. وأما قوله تعالى: {بأيكم المفتون} [القلم: 6] فالباء زائدة كما في قوله تعالى: {وكفى بالله شهيدا} [النساء: 79] . و (المفتون) الفتنة وهو مصدر كالمعقول والمحلوف. ويكون أيكم مبتدأ والمفتون خبره. وقال المازني: المفتون رفع بالابتداء وما قبله خبره كقولهم: بمن مرورك وعلى أيهم نزولك. لأن الأول في معنى الظرف. و (فتنه ت
فتي
نا) فهو (مفتن) أي مفتون جدا.
