مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 272
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
ك ل م
: (الكلام) اسم جنس يقع على القليل والكثير. و (الكلم) لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأنه جمع (كلمة) مثل نبقة ونبق. وفيها ثلاث لغات: كلمة وكلمة وكلمة. و (الكلمة) أيضا القصيدة بطولها. و (الكليم) الذي يكلمك. و (كلمه) (تكليما) و (كلاما) مثل كذبه تكذيبا وكذابا. و (تكلم) كلمة وبكلمة. و (كالمه) جاوبه، و (تكالما) بعد التهاجر. وكانا متهاجرين فأصبحا يتكالمان ولا تقل: يتكلمان. وما أجد (متكلما) بفتح اللام أي موضع كلام. و (الكلماني) المنطيق. و (الكلم) الجراحة والجمع (كلوم) و (كلام) وقد (كلمه) من باب ضرب ومنه قراءة من قرأ: « {دابة من الأرض تكلمهم} [النمل: 82] » أي تجرحهم وتسمهم. و (التكليم) التجريح. وعيسى عليه السلام (كلمة) الله لأنه لما انتفع به في الدين كما انتفع بكلامه سمي به، كما يقال: فلان سيف الله وأسد الله.
ك ل ا: (الكلية) و (الكلوة) معروفة ولا تقل: كلوة بالكسر، والجمع (كليات) و (كلى) . وبنات الياء إذا جمعت بالتاء لا يحرك موضع العين منها بالضم. و (كلا) في تأكيد اثنين نظير كل في الجموع، وهو اسم مفرد غير مثنى كمعى وضع للدلالة على الاثنين كما وضع نحن للدلالة على الاثنين فما فوقهما وهو مفرد. و (كلتا) للمؤنث ولا يكونان إلا
مضافين: فإذا أضيف إلى ظاهر كان في الرفع والنصب والجر على حالة واحدة تقول: جاءني كلا الرجلين، وكذا رأيت ومررت. وإذا أضيف إلى مضمر قلبت ألفه ياء في موضع النصب والجر تقول: رأيت كليهما ومررت بكليهما وبقيت في الرفع على حالها. وقال الفراء: هو مثنى ولا يتكلم منه بواحد، ولو تكلم به لقيل: كل وكلت وكلان وكلتان، واحتج بقول الشاعر:
في كلت رجليها سلامى واحده
أي في إحدى رجليها. وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة، والألف في الشعر محذوفة للضرورة. والدليل على كونه مفردا قول جرير:
كلا يومي أمامة يوم صد
أنشدنيه أبو علي.
