شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مختار الصحاح

زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 275

تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا

ك ون

: (كان) ناقصة وتحتاج إلى خبر. وتامة بمعنى حدث ووقع ولا تحتاج إلى خبر. تقول: أنا أعرفه مذ كان أي مذ خلق. وقد تقع زائدة للتأكيد كقولك: كان زيد منطلقا، ومعناه زيد منطلق قال الله تعالى: {وكان الله غفورا رحيما} [النساء: 96] ، وتقول: كان (كونا) و (كينونة) . وقولهم: «لم يك» أصله «لم يكون» التقى ساكنان فحذفت الواو فبقي لم يكن ثم حذفت النون تخفيفا لكثرة الاستعمال فإذا تحركت النون أثبتوها فقالوا: لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة وأنشد:

إذا لم تك الحاجات من همة الفتى ... فليس بمغن عنك عقد الرتائم

قلت: وقد أورد رحمه الله تعالى هذا البيت في [ر ت م] على غير هذا الوجه فلعل فيه روايتين وهو بيت واحد أو لعلهما بيتان توارد الشاعران على بعض ألفاظهما. وتقول: جاءوني لا يكون زيدا تعني الاستثناء تقديره لا يكون الآتي زيدا. و (كونه فتكون) أي أحدثه فحدث. وتقول: (كنته) وكنت إياه تضع الضمير المنفصل موضع المتصل. قال أبو الأسود الدؤلي:

دع الخمر تشربها الغواة فإنني رأيت أخاها مجزئا بمكانها فإلا يكنها أو تكنه فإنه أخوها غذته أمه بلبانها يعني الزبيب. و (الكون) واحد (الأكوان) . و (الاستكانة) الخضوع. و (المكانة) المنزلة. وفلان (مكين) عند فلان بين المكانة. و (المكان) و (المكانة) الموضع قال الله تعالى: {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] ولما كثر لزوم الميم في استعمالهم توهمت أصلية فقيل: (تمكن) كما قيل في المسكين: تمسكن. ويقال للرجل إذا شاخ: (كنتي) كأنه نسب إلى قوله كنت في شبابي كذا. قال:

فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا ... وشر خصال المرء كنت وعاجن

الصفحة السابقة الصفحة التالية