شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مختار الصحاح

زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 297

تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا

م ك ن

: (مكنه) الله من الشيء (تمكينا) و (أمكنه) منه بمعنى. و (استمكن) الرجل من الشيء، و (تمكن) منه بمعنى. وفلان لا (يمكنه) النهوض أي لا يقدر عليه. وقولهم: ما أمكنه عند الأمير شاذ. و (المكنة) بكسر الكاف واحدة (المكن) و (المكنات) وفي الحديث: «أقروا الطير على مكناتها» ومكناتها بالضم. قال أبو زيد وغيره من الأعراب: إنا لا نعرف للطير مكنات وإنما هي وكنات، فأما المكنات فإنما هي للضباب. وقال أبو عبيد: يجوز في الكلام وإن كان المكن للضباب أن يجعل للطير تشبيها بذلك. كقولهم: مشافر الحبشي وإنما المشافر للإبل. وكقول زهير يصف الأسد:

له لبد أظفاره لم تقلم

وإنما له مخالب. قال: ويجوز أن يراد به على أمكنتها أي على مواضعها التي جعلها الله تعالى لها فلا تزجروها ولا تلتفتوا إليها فإنها لا تضر ولا تنفع. ويقال: الناس على مكناتهم أي على استقامتهم. وقول النحويين في الاسم: إنه متمكن أي معرب كعمر وإبراهيم فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الأمكن كزيد وعمرو. وغير المتمكن هو المبني مثل كيف وأين. وقولهم في الظرف: إنه متمكن أي يستعمل مرة اسما ومرة ظرفا كقولك: جلس خلفه بالنصب ومجلسه خلفه بالرفع في موضع يصلح ظرفا. وغير المتمكن هو الذي لا يستعمل في موضع يصلح ظرفا إلا ظرفا كقولك: لقيه صباحا وموعده صباحا بالنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أردت صباح يوم بعينه، ولا علة للفرق بينهما غير استعمال العرب كذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية