شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مختار الصحاح

زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 314

تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا

ن ع م

: (النعمة) اليد والصنيعة والمنة وما أنعم به عليك. وكذا (النعمى) فإن فتحت النون مددت فقلت: (النعماء) . و (ال

نعي

م) مثله. وفلان واسع (النعمة) أي واسع المال. وقولهم: إن فعلت ذلك فبها و (نعمت) أي ونعمت الخصلة. و (نعم) وبئس فعلان ماضيان لا يتصرفان لأنهما استعملا للحال بمعنى الماضي، فنعم مدح وبئس ذم. وفيها أربع لغات: الأصل نعم بفتح أوله وكسر ثانيه. ثم تقول: نعم فتتبع الكسرة الكسرة. ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول: نعم بكسر النون. وإن شئت قلت: نعم بفتح النون. وتقول: نعم الرجل زيد ونعم المرأة هند. وإن شئت قلت: نعمت المرأة هند. فالرجل فاعل نعم وزيد يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدم عليه خبره. والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره هو زيد جواب لسائل سأل من هو؟ لما قلت: نعم الرجل. و (النعم) بالضم خلاف البؤس، يقال: يوم نعم ويوم بؤس والجمع (أنعم) وأبؤس. و (نعم) الشيء صار (ناعما) لينا وبابه سهل. وكذا (نعم) ينعم مثل علم يعلم. وفيه لغة ثالثة مركبة منهما وهي: (نعم) ينعم مثل فضل يفضل. ولغة رابعة: (نعم) ينعم بالكسر فيهما وهو شاذ. و (النعمة) بالفتح التنعيم. ويقال: (نعمه) الله (تنعيما) و (ناعمه فتنعم) . وامرأة (منعمة) و (مناعمة) بمعنى. و (أنعم) الله عليه من النعمة. وأنعم الله صباحه من (النعومة) . و (أنعم) له قال له: نعم. وفعل كذا وأنعم أي زاد. وأنعم الله بك عينا أي أقر الله عينك بمن تحبه. وكذا (نعم) الله بك عينا ونعمك عينا. و (النعم) واحد (الأنعام) وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكر لا يؤنث يقولون: هذا نعم وارد وجمعه (نعمان) كحمل وحملان. و (الأنعام) يذكر ويؤنث، قال الله تعالى: {مما في بطونه} [النحل: 66] وقال: «مما في بطونها» ، وجمع الجمع (أناعيم) . و (نعم) عدة وتصديق وجواب الاستفهام. وربما ناقض بلى إذا قيل: ليس لي عندك وديعة فقولك: نعم وبلى تكذيب. و (نعم) بكسر العين لغة فيه. و (النعامة) من الطير يذكر ويؤنث، و (النعام) اسم جنس مثل حمام وحمامة وجراد وجرادة. و (النعامى)

بالضم ريح الجنوب لأنها أبل الرياح وأرطبها. و (نعمان) بالفتح واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. ويقال له: نعمان الأراك. وقولهم: (عم) صباحا كلمة تحية كأنه محذوف من نعم ينعم بالكسر، كما يقال: كل من أكل يأكل حذف منه الألف والنون تخفيفا. و (التنعيم) موضع بمكة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية