مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 325
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
ه د ي
: (الهدى) الرشاد والدلالة يذكر ويؤنث. يقال: (هداه) الله للدين يهديه (هدى) . وقوله - تعالى -: {أولم يهد لهم} [السجدة: 26] قال أبو عمرو بن العلاء: معناه أولم يبين لهم. و (هديته) الطريق والبيت (هداية) عرفته هذه لغة أهل الحجاز. وغيرهم يقول: هديته إلى الطريق وإلى الدار. قلت: قد ورد (هدى) في الكتاب العزيز على ثلاثة أوجه: معدى بنفسه كقوله - تعالى -: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] وقوله تعالى -: {وهديناه النجدين} [البلد: 10] . ومعدى باللام كقوله - تعالى -: {الحمد لله الذي هدانا لهذا} [الأعراف: 43] وقوله - تعالى -: {قل الله يهدي للحق} [يونس: 35] . ومعدى بإلى كقوله - تعالى -: {واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] . قال: وهدى و (اهتدى) بمعنى. وقوله - تعالى -: إن الله لا يهدي من يضل قال الفراء: معناه لا يهتدي. و (الهدي) ما يهدى إلى الحرم من النعم، يقال: ما لي هدي إن كان كذا وهو يمين. و (الهدي) أيضا على فعيل مثله. وقرئ: « {حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة: 196] » مخففا ومشددا والواحدة (هدية) و (هدية) . ويقال: ما أحسن (هديته) بكسر الهاء وفتحها أي سيرته والجمع (هدي) مثل تمرة وتمر. ويقال: هدى هدي فلان أي سار سيرته. وفي الحديث: «واهدوا هدي عمار» ، و (الهادي) العنق. و (الهدية) واحدة (الهدايا) يقال: (أهدى) له وإليه. و (التهادي) أن يهدي بعضهم إلى بعض. وفي الحديث: «تهادوا تحابوا» .
