مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 331
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
باب الواو.
الواو من حروف العطف تجمع بين الشيئين ولا تدل على الترتيب. وتدخل عليها ألف الاستفهام كقوله - تعالى -: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} [الأعراف: 63] كما تقول: أفعجبتم. وقد تكون بمعنى مع لما بينهما من المناسبة، لأن مع للمصاحبة كقوله - عليه الصلاة
وا
لسلام -: «بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار إلى السبابة والوسطى» أي مع الساعة. وقد تكون الواو للحال كقولهم: قمت وأكرم زيدا أي قمت مكرما زيدا وقمت والناس قعود. وقد يقسم بها تقول: والله لقد كان كذا وهي بدل من الباء لتقارب مخرجيهما. ولا تدخل إلا على المظهر نحو والله وحياتك وأبيك. وقد تكون ضمير جماعة المذكر في قولك: فعلوا ويفعلون وافعلوا. وقد تكون زائدة كقولهم: «ربنا ولك الحمد» . وقوله - تعالى -: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} [الزمر: 73] يجوز أن تكون الواو فيه زائدة.
