مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 334
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
وح د
: (الوحدة) الانفراد تقول: رأيته (وحده) . وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظرف وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال كأنك قلت: (أوحدته) برؤيتي (إيحادا) أي لم أر غيره ثم وضعت (وحده) هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلان نسيج وحده وهو مدح، وجحيش وحده وعيير وحده وهما ذم، كأنك قلت: نسيج إفراد فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. (والواحد) أول العدد والجمع (وحدان) (وأحدان) كشاب وشبان وراع ورعيان. ويقال: حي (واحد) وحي (واحدون) كما يقال: شرذمة قليلون. ويقال: (وحده) (وأحده) بتشديد الحاء فيهما، كما يقال: ثناه وثلثه ورجل (وحد) (ووحد) بفتح الحاء وكسرها و (وحيد) أي منفرد. (وتوحد) برأيه تفرد به. وفلان (واحد) دهره أي لا نظير له وفلان لا واحد له. (وأوحده) الله جعله واحد زمانه. وفلان (أوحد) زمانه والجمع (أحدان) مثل أسود وسودان وأصله وحدان. ويقال: لست في هذا الأمر بأوحد، ولا يقال: للأنثى وحداء. وتقول: أعط كل واحد منهم على (حدة) أي على حياله. وجاءوا (موحد موحد) و (أحاد أحاد) و (وحاد وحاد) أي فرادى كل ذلك غير مصروف للعدل والصفة.
