مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 348
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
باب الياء.
(الياء) حرف من حروف المعجم. وهي من حروف الزيادات ومن حرف المد اللين. وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو أنثى كقولك: ثوبي وغلامي. إن شئت فتحتها وإن شئت سكنتها. ولك أن تحذفها في النداء خاصة، تقول: يا قوم ويا عباد بالكسر فإن جاءت بعد الألف فتحت لا غير نحو عصاي ورحاي وكذا إن جاءت بعد ياء الجمع كقوله - تعالى -: {وما أنتم بمصرخي} [إبراهيم: 22] وكسرها بعض القراء وليس بوجه. وقد يكنى بها عن المتكلم المنصوب مثل نصرني وأكرمني ونحوهما. وقد تكون علامة للتأنيث كقولك: افعلي وأنت تفعلين. وتنسب القصيدة التي قوافيها على الياء ياوية. و (يا) حرف ينادى به القريب والبعيد وقول الراجز:
يا لك من قبرة بمعمر
هي كلمة تعجب. وقوله - تعالى -: «ألا يا اسجدوا لله» بالتخفيف معناه ألا يا هؤلاء اسجدوا فحذف فيه المنادى اكتفاء بحرف النداء كما حذف حرف النداء اكتفاء بالمنادى في قوله - تعالى -: {يوسف أعرض عن هذا} [يوسف: 29] لأن المراد معلوم. وقيل: إن يا هاهنا للتنبيه كأنه قال: ألا اسجدوا فلما دخل عليه يا للتنبيه سقطت ألف اسجدوا لأنها ألف وصل وسقطت ألف يا لاجتماع الساكنين الألف والسين. ونظيره قول ذي الرمة:
ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ... ولازال منهلا بجرعائك القطر
