مختار الصحاح
زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 43
تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا
ب ي ن
: (البين) الفراق وبابه باع و (بينونة) أيضا. والبين الوصل وهو من الأضداد. وقرئ « {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] » بالرفع والنصب فالرفع على الفعل أي تقطع وصلكم والنصب على الحذف يريد ما بينكم. و (البون) الفضل والمزية وقد (بانه) من باب قال وباع، وبينهما (بون) بعيد و (بين) بعيد، والواو أفصح، فأما بمعنى البعد فيقال: إن بينهما (بينا) لا غير. و (ال
بيا
ن) الفصاحة واللسن. وفي الحديث: «إن من البيان لسحرا» وفلان (أبين) من فلان أي أفصح منه وأوضح كلاما. و (البيان) أيضا ما (يتبين) به الشيء من الدلالة وغيرها. و (بان) الشيء يبين (بيانا) اتضح فهو (بين) وكذا (أبان) الشيء فهو (مبين) و (أبنته) أنا أي أوضحته و (استبان) الشيء ظهر و (استبنته) أنا عرفته و (تبين) الشيء ظهر و (تبينت) أنا، تتعدى هذه الثلاثة وتلزم. و (التبيين) الإيضاح وهو أيضا الوضوح، وفي المثل: قد (بين) الصبح لذي عينين أي تبين. و (التبيان) مصدر وهو شاذ لأن المصادر إنما تجيء على التفعال بفتح التاء كالتذكار والتكرار والتوكاف ولم يجئ بالكسر إلا (التبيان) والتلقاء. وضربه (فأبان) رأسه من جسده أي فصله فهو (مبين) . و (المباينة) المفارقة و (تباين) القوم تهاجروا. وتطليقة (بائنة) وهي فاعلة بمعنى مفعولة. وغراب (البين) هو الأبقع، وقال أبو الغوث: هو الأحمر المنقار والرجلين، فأما الأسود فهو الحاتم فإنه يحتم بالفراق. و (بين) بمعنى وسط تقول جلس بين القوم كما تقول جلس وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف فإن جعلته اسما أعربته تقول: لقد تقطع بينكم، برفع النون. وهذا الشيء (بين بين) أي بين الجيد والرديء. و (بينا) فعلى أشبعت الفتحة فصارت ألفا و (بينما) زيدت عليه ما والمعنى واحد، تقول: بينا نحن نرقبه أتانا، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. وكان الأصمعي يخفض بعد بينا إذا صلح في موضعه بين. وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر.
