شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مختار الصحاح

زين الدين الرازي • المعاجم • ج1 ص 16

تحقيق: يوسف الشيخ محمد — المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا

أذ ن

: (أذن) له في الشيء بالكسر (إذنا) و (أذن) بمعنى علم وبابه طرب. ومنه قوله تعالى: {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة: 279] وأذن له استمع وبابه طرب. قال قعنب بن أم صاحب:

إن يأذنوا ريبة طاروا بها فرحا ... مني وما أذنوا من صالح دفنوا

صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا

قلت: ومنه قوله تعالى: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] وفي الحديث: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن» و (الأذان) الإعلام وأذان الصلاة معروف وقد أذن أذانا و (المئذنة) المنارة و (الأذن) يخفف ويثقل وهي مؤنثة وتصغيرها

(أذي

نة) ورجل (أذن) إذا كان يسمع مقال كل أحد يستوي فيه الواحد والجمع. و (آذنه) بالشيء بالمد أعلمه به يقال (آذن) و (تأذن) بمعنى، كما يقال أيقن وتيقن. ومنه قوله تعالى: {وإذ تأذن ربك} [الأعراف: 167] و (إذن) حرف مكافأة وجواب إذا قدمته على الفعل المستقبل نصبت به لا غير، كما لو قال قائل: الليلة أزورك فقلت: إذن أكرمك، وإن أخرته ألغيت كما لو قلت: أكرمك إذن. فإن كان الفعل الذي بعده فعل الحال لم يعمل فيه لأن الحال لا تعمل فيه العوامل الناصبة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية