شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر منهاج القاصدين

نجم الدين ابن قدامة • التزكية والرقائق • ص 67

مكتبة دار البيان، دمشق

#

وينبغى أن يداوم على الأوراد، لقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل". وكان النبى صلى الله عليه وآله وسلم عمله ديمة.

5 باب في قيام الليل وفضله والأسباب الميسرة لقيامه ونحو ذلك

قال الله تعالى {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16].

وقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم ومغفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم" وفى فضله أحاديث كثيرة.

وقال الحسن البصري رحمه الله: لم أجد من العبادة شيئا أشد من الصلاة في جوف الليل، فقيل له: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها؟ فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره.

6 فصل في الأسباب الميسرة لقيام الليل

اعلم: أن قيام الليل صعب إلا من وفق للقيام بشروطه الميسرة له.

فمن الأسباب ظاهر، ومنها باطن.

فأما الظاهر: فأن لا يكثر الأكل، كان بعضهم يقول: يا معشر المريدين لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فتناموا كثيرا، فتخسروا كثيرا.

ومنها: أن لا يتعب نفسه بالنهار بالأعمال الشاقة.

ومنها: أن لا يترك القيلولة بالنهار، فإنها تعين على قيام الليل.

ومنها: أن يتجنب الأوزار.

قال الثوري: حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته.

وأما الميسرات الباطنة:

فمنها سلامة القلب للمسلمين، وخلوه من البدع، وإعراضه عن فضول الدنيا.

ومنها: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.

ومنها: أن يعرف فضل قيام الليل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية