مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص133
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
في كتاب ابن الصلاح، وأنه التقط فوائد هذه الأنواع من (تدريب الراوي للحافظ السيوطي، ومعرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري) وجعلها ذيلا مستقلا بعنوان (المصباح على مقدمة ابن الصلاح).
يسبق إلى الوهم أن هذه الأنواع سقطت من متن ابن الصلاح بالتقييد والإيضاح في أصل الحافظ العراقي المقروءة عليه.
لكن يتبين بقليل من التدبر، أن ليس في الأمر إغفال من العراقي، ولا سقط من نسخ كتابه، فهو لم يلتزم التعليق على كل أنواع علوم الحديث في كتاب ابن الصلاح، بل على ما يحتاج إلى تقييد لمطلق وإيضاح لمغلق. قال يقدم كتابه، بعد البسملة والحمد والتصلية:
(وبعد فإن أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح. جمع فيه غرر الفوائد فأوعى، ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعا. إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه، وأماكن أخر تحتاج إلى تقييد وتنبيه، فأردت أن أجمع عليه نكتا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه. وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين صواب كلام الشيخ وترجيحه، لئلا يعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم، وينفق من مزجى البضاعات ما لا يصلح للسوم ... ).
وقد صورت منها دار الكتب نسخة برقم (25337 /).
ما جاء في طبعتنا من متن ابن الصلاح بالعراقية في مقابلات النسخ والترجيح بينها، فعلامته (ع) وأما ما كان للحافظ العراقي، من نكت عليها، فيصرح باسم كتابه (التقييد والإيضاح) أو (التبصرة والتذكرة) في النقل منهما أو الإحالة عليهما.
بقي أن نشير إلى ثلاث نسخ خطية أخرى غير موثقة، من كتاب ابن الصلاح في خزانة دار الكتب بالقاهرة، لم يخل الرجوع إليها والاستئناس بها في مواضع الخلاف من فائدة.
#