شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص175

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

وقال بعض المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل، هو الحديث الحسن، ويصلح للعمل به (1).

قال الشيخ - رضي الله عنه (2) -: كل ذلك مستبهم لا يشفي الغليل، وليس فيما ذكره " الترمذي، والخطابي " ما يفصل الحسن من الصحيح. وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث، جامعا بين أطراف كلامهم، ملاحظا مواقع استعمالهم، فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسمان:

أحدهما:

الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا هو متهم بالكذب في الحديث،

أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث، ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف، بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر، حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله. أو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه، فخرج بذلك عن أن يكون شاذا ومنكرا. وكلام " الترمذي " على هذا القسم يتنزل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية