مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص185
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
لكونه شاذا أو معللا. غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: " إنه صحيح الإسناد " (1)، ولم يذكر له علة ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه، لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر. والله أعلم.
الثامن:
في قول " الترمذي " وغيره: " هذا حديث حسن صحيح " (2) إشكال؛ لأن الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه، ففي الجمع بينهما في حديث واحد، جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته. وجوابه أن ذلك راجع إلى الإسناد؛ فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين، أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح، استقام أن يقال فيه: إنه حديث حسن صحيح، أي أنه حسن بالنسبة إلى إسناد، صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر. على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك، أراد بالحسن معناه اللغوي، وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب، دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده، فاعلم ذلك. والله أعلم *.