مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص200
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
الثالث:
ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند؛
فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي، أو نحو ذلك. كقول " جابر " - رضي الله عنه -: " كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها، جاء الولد أحول " فأنزل الله عز وجل: " نساؤكم حرث لكم ... " (1) الآية.
فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمعدودة في الموقوفات. والله أعلم.
الرابع:
من قبيل المرفوع، الأحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث،
أو: يبلغ به، أو: ينميه، أو: رواية.
مثال ذلك: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، رواية: " تقاتلون قوما صغار الأعين ... " (2) الحديث. وبه عن أبي هريرة، يبلغ به، قال: " الناس