مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص226
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
قال الشيخ - أبقاه الله -: وهذا الحكم لا أراه يستمر بعد المتقدمين فيما وجد من المصنفين في تصانيفهم، مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه: ذكر فلان، قال فلان، ونحو ذلك؛ فافهم كل ذلك؛ فإنه مهم عزيز (1). والله أعلم.
الرابع:
التعليق الذي يذكره " أبو عبدالله الحميدي " صاحب (الجمع بين الصحيحين)
[14 / ظ] وغيره من المغاربة، في أحاديث من (صحيح البخاري) قطع إسنادها، وقد استعمله " الدارقطني " من قبل: صورته صورة الانقطاع وليس حكمه حكمه، ولا خارجا ما وجد ذلك فيه منه، من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف. وذلك لما عرف من شرطه وحكمه، على ما نبهنا عليه في الفائدة السادسة من النوع الأول *.
ولا التفات إلى " أبي محمد بن حزم الظاهري، الحافظ " في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف " .. الحديث؛ من جهة أن البخاري أورده قائلا فيه: " قال هشام بن عمار ". وساقه بإسناده (2). فزعم " ابن حزم " أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام، وجعله جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف (3).
وأخطأ في ذلك من وجوه. والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط (الصحيح). و " البخاري " - رحمه الله - قد يفعل مثل ذلك لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات،