شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص22

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

" واستهلت سنة 618 ه والدنيا تغلي بالتتار " بلفظ مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي في (العبر).

وقتئذ كان ابن الصلاح وأبوه في ديار الشام، ويتعين أن الرحلة إليها كانت قبل سنة 612 ه إذ توفي فيها " الحافظ عبد القادر الرهاوي " أول شيوخه الشاميين وفاة. فلئن كان ابن الصلاح رحل مع أبيه في طلب السماع ولقاء الشيوخ، لقد سدت عليها كل سبل العودة إلى إربل، والتتار يطئون بلاد الشام مما وراء النهر إلى حدود العراق، لم يبقوا على شيء في إربل وسائر الحواضر الإسلامية التي كانت عامرة بشيوخ ابن الصلاح.

ومن أكابر شيوخه الشاميين الذين لقيهم وسمع منهم بدمشق:

" أبو القاسم ابن الحرستاني " جمال الدين عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الدمشقي الشافعي. قاضي القضاة.

سمع من شيوخ الوقت، وله إجازات عالية من الشيوخ الشاميين والعراقيين والأصبهانيين، وانتهى إليه علو الإسناد وتفرد (1).

(520 - 614 ه)

" الفخر ابن عساكر " أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، شيخ الشافعية بالشام ومن بيت العلم والرواية بها (2).

(550 طنا - 620 ه)

" الشيخ الموفق " أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الصالحي (541 - 620 ه) شيخ الحنابلة الإمام الصدر القدوة، نقل الحافظ الذهبي في ترجمته قول الحافظ الضياء أبي عبد الله المقدسي: " سمعت أبا عمرو ابن الصلاح يقول: " ما رأيت مثل الشيخ الموفق " (3).

الصفحة السابقة الصفحة التالية