مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص24
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
دمياط فكان مع أخيه الكامل في كشف الصليبيين عنها " وقد أرخ ابن الأثير وأبو الفدا المؤيد إسماعيل والذهبي كائنة هدم سور المقدس في أول سنة 616 ه، " وانجفل الناس وتشتتوا (1).
ونزح أبو عمرو إلى دمشق.
وأما والده " الصلاح عبد الرحمن " فسكن حلب مدرسا في المدرسة الأسدية، إلى وفاته بها في سنة 618 ه (2).
وفي حاضرة الشام، أخذ التقي أبو عمرو ابن الصلاح مكانه المرموق " يعيد زمان السالفين ورعا وعلما " ولي التدريس في " المدرسة الرواحية " مفوضا في أمرها من قبل منشئها الزكي ابن رواحة (3).
وعهد إليه الملك الأشرف، موسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر الأيوبي " في النظر في " مدرسة ست الشام " وفوض إليه أمرها، واكن أول من ولي التدريس به (4). ثم لما عمر الملك الأشرف " المدرسة الأشرفية " بدمشق، ولي أبا عمرو ابن الصلاح أمرها، وفوض إليه مهام التدريس بها (5).
فكان فيما قال تلميذه وصاحبه شمس الدين ابن خلكان: " يقوم بوظائف الجهات الثلاث من غير إخلال بشيء منها إلا بعذر ضروري لا بد منه، مع اشتغاله بالفتوى تأتيه