شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص251

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

ناقصا مرة ورواه مرة أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة (1) من غير من رواه ناقصا. خلافا لمن رد من أهل الحديث ذلك مطلقا، وخلافا لمن رد الزيادة منه وقبلها من غيره. وقد قدمنا عنه حكايته عن أكثر أهل الحديث فيما إذا وصل الحديث قوم وأرسله قوم؛ أن الحكم لمن [20 / و] أرسله؛ مع أن وصله زيادة من الثقة *.

وقد رأيت تقسيم ما ينفرد به الثقة إلى ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات؛ فهذا حكمه الرد كما سبق في نوع الشاذ.

الثاني: ألا يكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره؛ كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة، ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا؛ فهذا مقبول. وقد ادعى " الخطيب " فيه اتفاق العلماء عليه (2). وسبق مثاله في نوع الشاذ.

الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين؛ مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية