شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص261

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

ومثال العلة في المتن، ما انفرد " مسلم " 01) بإخراجه في حديث " أنس " من اللفظ المصرح بنفي قراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " فعلل قوم رواية اللفظ المذكور، لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: " فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين " من غير تعرض لذكر البسلمة، وهو الذي اتفق " البخاري ومسلم " على إخراجه في الصحيح. (2) ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور، رواه بالمعنى الذي وقع له؛ ففهم من قوله: " كانوا يستفتحون بالحمد الله " أنهم كانوا لا يبسملون، فرواه على ما فهم، وأخطأ؛ لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة، وليس فيه تعرض لذكر التسمية. وانضم إلى ذلك أمور منها: أنه ثبت عن " أنس " أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية، فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (3) *. والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية