شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص275

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

راويه (1) " الحسن بن الحر " كذلك، واتفق " حسين الجعفي، وابن عجلان " وغيرهما في روايتهم عن " الحسن بن الحر " على ترك ذكر هذا الكلام في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن " علقمة " وعن غيره، عن " ابن مسعود " على ذلك. ورواه " شبابة " عن أبي خيثمة، ففصله أيضا.

ومن أقسام المدرج: أن يكون متن الحديث عند الراوي له بإسناد إلا طرفا منه؛ فإنه عنده بإسناد ثان، فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول، ويحذف الإسناد الثاني، ويروي جميعه بالإسناد الأول. مثاله: حديث ابن عيينة، وزائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، في صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي آخره: " أنه جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب " والصواب رواية من روى عن " عاصم بن كليب " بهذا الإسناد صفة الصلاة خاصة، وفصل ذكر رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم عن عبدالجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر (2).

ومنها، أن يدرج في متن حديث بعض متن حديث آخر مخالف للأول في الإسناد. مثاله: رواية سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا ... " (3) الحديث.

فقوله: " لا تنافسوا " أدرجه " ابن أبي مريم " من متن حديث آخر، رواه مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فيه: " لا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تنافسوا ولا تحاسدوا " (4). والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية