شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص283

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

= وفيه نظر بالنسبة إلى الأحاديث الموجودة الآن؛ لأن استقبال في: سيكذب، لا يعين زمنها، وقد بقيت أزمان.

وكل هذا الكلام عند أئمة الحديث ضعيف ولهم طرق في معرفة ذلك، وملكة يعرفون بها الموضوع. وشاهده: أن إنسانا لو خدم إنسانا سنين، وعرف ما يحب وما يكره، فجاء إنسان ادعى أنه يكره شيئا يعلم ذلك أنه يحبه؛ فبمجرد سماعه يبادر إلى تكذيب من قال إنه يكرهه.

وجعل بعضهم من ذلك ما خالف الكتاب وصحيح السنة، وقال بعض هؤلاء الجهلة في الحديث الصحيح المشهور الذي رواه خلق كثير من الصحابة " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " (1): نحن ما كذبنا عليه، إنما كذبنا له. وهذا من عظيم جهلهم وعدم عقلهم وكثرة افترائهم؛ فإن شريعته مكملة، لا تحتاج إلى غيره.

وما سبق من الذي " أكثر من جمع الموضوعات " كأنه " ابن الجوزي ". والاعتراض عليه متوجه كما سبق، ومن جهة أنه ذكر أشياء فيها حسن بل وصحيح أيضا. والحديث الذي رواه ثابت بن موسى، رواه ابن جميع في (معجمه) من غير طريق ابن موسى فقال: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الرقي، ثنا أبو الحسين محمد بن هشام بن الوليد، ثنا جبارة بن المغلس، عن كثير بن سليم عن أنس ... مرفوعا (2). انتهى " 39 / ظ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية