مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص289
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
عليه بالثقة والأمانة، استغني فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصا. وهذا هو الصحيح في مذهب " الشافعي " وعليه الاعتماد في فمن أصول الفقه (1).
وممن ذكر ذلك من أهل الحديث " أبو بكر الخطيب الحافظ " (2)، ومثل ذلك ب " مالك، وشعبة، والسفيانين، والأوزاعي، والليث، وابن المبارك، ووكيع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني " ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر (3)؛ فلا يسأل عن عدالة هؤلاء وأمثالهم؛ وإنما يسأل عن عدالة من من خفي أمره على الطالبين.
وتوسع " ابن عبدالبر الحافظ " في هذا فقال: كل حامل علم معروف العناية به؛ فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله " (4).
وفيما قاله اتساع غير مرضي. والله أعلم.