مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص291
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
وأصوله *. وذكر " الخطيب الحافظ " (1) أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده، مثل " البخاري، ومسلم " وغيرهما. ولذلك احتج " البخاري " بجماعة سبق من غيره الجرح لهم، ك: عكرمة مولى ابن عباس - رضي الله عنهما -، وكإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم. واحتج " مسلم " ب: سويد بن سعيد، وجماعة اشتهر الطعن فيهم، هكذا فعل " أبو داود السجستاني "، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه **، ومذاهب النقاد للرجال غامضة مختلفة.
وعقد " الخطيب " (2) بابا في بعض أخبار من استفسر في جرحه، فذكر ما لا يصلح جارحا. منها عن " شعبة " أنه قيل له: لم تركت حديث فلان؟ فقال: " رأيته يركض على برذون فتركت حديثه ". ومنها عن " مسلم بن إبراهيم " أنه سئل عن حديث الصالح