شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص299

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

وقال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية، ولا تقبل إذا كان داعية إلى بدعته. وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء.

وحكى بعض أصحاب " الشافعي " - رضي الله عنه - خلافا بين أصحابه في قبول رواية المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته، وقال: " أما إذا كان داعية فلا خلاف بينهم في عدم قبول روايته " *.

وقال " أبو حاتم بن حبان البستي " (1) - أحد المصنفين من أئمة الحديث -: " الداعية إلى البدع لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافا ".

وهذا المذهب الثالث أعدلها وأولاها، والأول بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث، فإن

الصفحة السابقة الصفحة التالية