شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص302

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

إسقاط ما تقدم من حديثه * " وهذا يضاهي من حيث المعنى ما ذكره " الصيرفي ". والله أعلم.

الحادية عشرة: إذا روى ثقة حديثا وروجع المروي عنه فنفاه، فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه بأن قال: ما رويته، أو: كذب علي، أو نحو ذلك؛ فقد تعارض الجزمان، والجاحد هو الأصل فوجب رد حديث فرعه ذلك **، ثم لا يكون ذلك جرحا له يوجب رد باقي حديثه؛ لأنه مكذب لشيخه أيضا في ذلك، وليس قبول جرح شيخه له، بأولى من قبول جرحه لشيخه، فتساقطا.

أما إذا قال المروي عنه: لا أعرفه، أو: لا أذكره، أو نحو ذلك، فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه. ومن روى حديثا ثم نسيه؛ لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين، خلافا لقوم من أصحاب " أبي حنيفة " صاروا

الصفحة السابقة الصفحة التالية