مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص336
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
الجواز أقرب. وممن جوز ذلك كله " الخطيب الحافظ أبو بكر " (1). وروينا عن " أبي عبدالله ابن منده الحافظ " أنه قال: " أجزت لمن قال لا إله إلا الله ". وجوز " القاضي أبو الطيب الطبري " أحد الفقهاء المحققين - فيما حكاه عنه الخطيب (2) - الإجازة لجميع المسلمين من كان منهم موجودا عند الإجازة. وأجاز " أبو محمد ابن سعيد " أحد الجلة من شيوخ الأندلس، لكل من دخل قرطبة من طلبة العلم (3). ووافقه على جواز ذلك جماعة منهم: " أبو عبدالله بن عتاب " - رضي الله عنهم -. وأنبأني من سأل " الحازمي أبا بكر " عن الإجازة العامة هذه، فكان من جوابه، أنه من أدركه من الحفاظ، نحو " أبي العلاء الحافظ " وغيره، [42 / ظ] كانوا يميلون إلى الجواز. والله أعلم.
قال المملي - أبقاه الله -: ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به، أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها، ولا عن الشرذمة المستأخرة (4) الذين سوغوها. والإجازة في أصلها ضعف، وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله *. والله أعلم.