مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص342
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
قال المملي - أبقاه الله -: ينبغي أن يبنى هذا على أن الإجازة في حكم الإخبار بالمجاز جملة، أو هي إذن. فإن جعلت في حكم الإخبار لم تصح هذه الإجازة؛ [44 / ظ] إذ كيف يخبر بما لا خبر عنده منه؟ وإن جعلت إذنا انبنى هذا على الخلاف في تصحيح الإذن في باب الوكالة فيما لم يملكه الآذن الموكل بعد، مثل أن يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه، وقد أجاز ذلك بعض أصحاب الشافعي. والصحيح بطلان هذه الإجازة. * وعلى هذا يتعين على من يردي أن يروي بالإجازة عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته مثلا، أن يبحث حتى يعلم أن ذلك الذي يريد روايته عنه، مما سمعه قبل تاريخ الإجازة. وأما إذا قال: " أجزت لك ما صح ويصح عندك من مسموعاتي " فهذا ليس من هذا القبيل، وقد فعله " الدارقطني " وغيره. وجائز أن يروي بذلك عنه ما صح عنده بعد الإجازة أنه سمعه قبل الإجازة. ويجوز ذلك وإن اقتصر على قوله: " ما صح عندك " ولم يقل: " وما يصح "؛ لأن المراد: أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك. فالمعتبر إذا فيه صحة ذلك عنده حالة الرواية. والله أعلم.
النوع السابع من أنواع الإجازة:
إجازة المجاز
(1).
مثل أن يقول الشيخ: " أجزت لك مجازاتي، أو: أجزت لك رواية ما أجيز لي روايته "