مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص345
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
" مالك " - رضي الله عنه -. وقال " الحافظ أبو عمر ": " الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة، وفي شيء معين لا يشكل إسناده " (1). والله أعلم.
الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازته أن يتلفظ بها، فإن اقتصر على الكتابة كان ذلك إجازة جائزة إذا اقترن بقصد الإجازة، غير أنها أنقص مرتبة من الإجازة الملفوظ بها. وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد هذه الكتابة في باب الرواية الذي جعلت فيه القراءة على الشيخ، مع أنه لم يلفظ بما قرئ عليه؛ إخبارا منه بما قرئ عليه، على ما تقدم بيانه. والله أعلم.
القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه:
المناولة،
وهي على نوعين:
أحدهما:
المناولة المقرونة بالإجازة،
وهي أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق. ولهما صور:
منها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول: " هذا سماعي، أو روايتي عن فلان، فاروه عني، أو: أجزت لك روايته عني ". ثم يملكه إياه. أو يقول: " خذه وانسخه وقابل به، ثم رده إلي " أو نحو هذا.