شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص355

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

الناس من قال: " الخط يشبه الخط؛ فلا يجوز الاعتماد على ذلك ". وهذا غير مرضي لأن ذلك نادر، والظاهر أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره، ولا يقع فيه إلباس (1).

ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم " الليث بن سعد، ومنصور " إلى جواز إطلاق " حدثنا وأخبرنا " في الرواية بالمكاتبة. (2) والمختار قول من يقول فيها: " كتب إلي فلان، قال: حدثنا فلان بكذا وكذا. " وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب أهل التحري والنزاهة. وهكذا لو قال: " أخبرني به مكاتبة، أو: كتابة " ونحو ذلك من العبارات. * والله أعلم.

أما المكاتبة المقرونة بلفظ الإجازة فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة. والله أعلم.

[49 / و]

القسم السادس من أقسام الأخذ ووجوه النقل:

إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته، مقتصرا على ذلك من غير أن يقول: " اروه عني، أو: أذنت لك في روايته ".

ونحو ذلك؛ فهذا عند كثيرين طريق مجوز لرواية ذلك عنه ونقله (3). حكي ذلك عن " ابن جريج " وطوائف من المحدثين والفقهاء والأصوليين (4) والظاهريين، وبه قطع " أبو نصر بن الصباغ " من

الصفحة السابقة الصفحة التالية