مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص360
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
وما أحيل عن جهته إلى غيرها؛ رجونا أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم فيما يحكيه من ذلك. وإلى هذا - فيما أحسب - استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب الناس. والعلم عند الله تعالى.
هذا كله كلام في كيفية النقل بطريق الوجادة:
وأما جواز العمل اعتمادا على ما يوثق به منها؛ فقد روينا عن بعض المالكية أن معظم المحدثين والفقهاء من المالكيين وغيرهم لا يرون العمل بذلك. وحكي (1) عن " الشافعي " وطائفة من نظار أصحابه جواز العمل به.
قال المملي - أبقاه الله -: قطع بعض المحققين من أصحابه في أصول الفقه بوجوب العمل به عند حصول الثقة به، وقال: " لو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبوه ". وما قطع به، هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة؛ فإنه لو توقف العمل فيه على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول ، لتعذر شرط الرواية فيها على ما تقدم في النوع الأول. والله أعلم (2).