مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص367
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
ولعله - صلى الله عليه وسلم - أذن في الكتابة عنه لمن خشي عليه النسيان، ونهى عن الكتابة عنه من وثق بحفظه؛ مخافة الاتكال على الكتاب، أو نهى عن كتابة ذلك عنه حين خاف عليهم اختلاط ذلك بصحف القرآن العظيم، وأذن في كتابته حين أمن من ذلك.
وأخبرنا " أبو الفتح بن عبدالمنعم الفراوي " قراءة عليه ب " نيسابور " - جبرها الله - قال: أنا أبو المعالي الفارسي، قال: أنا الحافظ أبو بكر البيهقي قال: أنا أبو الحسين بن بشران قال: أنا أبو عمرو بن السماك قال: نا (1) حنبل بن إسحاق قال: نا سليمان (2) بن أحمد قال: نا الوليد - هو ابن مسلم - قال: " كان الأوزاعي يقول: كان هذا العلم كريما يتلاقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب دخل في الكتب دهل فيهم غير أهله " (3) *.
ثم إنه [51 / ظ] زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته، ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر الآخرة. والله أعلم.