مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص371
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
قفاها. ومنهم من يجعل تحت الحاء المهملة حاء مفردة صغيرة، وكذا تحت الدال والطاء والصاد والسين والعين، وسائر الحروف المهملة الملتبسة مثل ذلك *.
فهذه وجوه من علامات الإهمال شائعة معروفة. وهناك من العلامات ما هو موجود في كثير من الكتب القديمة ولا يفطن له كثيرون: كعلامة من يجعل فوق الحرف المهمل خطا صغيرا، وكعلامة من يجعل تحت الحرف المهمل مثل الهمزة. [52 / ظ] والله أعلم.
السادس: لا ينبغي أن يصطلح مع نفسه في كتابه بما لا يفهمه غيره فيوقع غيره في حيرة، كفعل من يجمع في كتابه بين روايات مختلفة، ويرمز إلى راو بحرف واحد من اسمه أو حرفين وما أشبه ذلك. فإن بين في أول كتابه أو آخره مراده بتلك العلامات والرموز؛ فلا بأس. مع ذلك فالأولى أن يتجنب الرمز، ويكتب عند كل رواية اسم راويها بكماله مختصرا، ولا يقتصر على العلامة ببعضه. والله أعلم.
السابع:
ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما وتميز. وممن بلغنا عنه ذلك من الأئمة: " أبو الزناد، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن جرير الطبري " - رضي الله عنه -. واستحب " الخطيب الحافظ " أن تكون الدارات غفلا، فإذا عارض فكل حديث يفرغ من عرضه ينقط في الدارة التي تليه نقطة أو يخط في وسطها