شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص380

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

وأما ما يخرج في الحواشي من شرح أو تنبيه على غلط أو اختلاف رواية أو نسخة أو نحو ذلك مما ليس من الأصل؛ فقد ذهب " القاضي الحافظ عياض " - رحمه الله - إلى أنه لا يخرج لذلك خط تخريج لئلا يدخل اللبس ويحسب من الأصل، وأنه لا يخرج إلا لما هو من نفس الأصل، لكن ربما جعل على الحرق المقصود بذلك التخريج علامة كالضبة أو التصحيح؛ إيذانا به (1).

قلت: التخريج أولى وأدل وفي نفس هذا المخرج ما يمنع الإلباس. ثم هذا التخريج [55 / ظ] يخالف التخريج لما هو من نفس الأصل في أن خط ذلك التخريج يقع بين الكلمتين اللتين بينهما سقط الساقط، وخط هذا التخريج يقع على نفس الكلمة التي من أجلها خرج المخرج في الحاشية. والله أعلم.

الثاني عشر: من شأن الحذاق المتقنين، العناية بالتصحيح والتضبيب والتمريض:

أما التصحيح فهو كتابة " صح " على الكلام أو عنده، ولا يفعل ذلك إلا فيما صح رواية ومعنى، غير أنه عرضة للشك أو الخلاف، فيكتب عليه: صح؛ ليعرف أنه لم يغفل عنه، وأنه قد ضبط وصح على ذلك الوجه.

وأما التضبيب - ويسمى أيضا التمريض -؛ فيجعل على ما صح وروده كذلك من جهة

الصفحة السابقة الصفحة التالية