مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص39
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
| كتاب ابن الصلاح
| رواته وأصولهم
* والمصنفات عليه
كتابه في علوم الحديث، هو أشهر مصنفاته على الإطلاق بحيث يكفي أن يقال: كتاب ابن الصلاح، فيتجه إليه لشهرته ومكانته، وغلب على المتقدمين ذكره بموضوعه: كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث. أو كما سماه في خطبته: كتاب معرفة أنواع علم الحديث. واشتهر بآخرة، بمقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث *، إذ قدم فيه خلاصة لستة وستين نوعا، قل منها لم يصنف فيه قبله كتاب مفرد أو أكثر. فجاء كتاب ابن الصلاح أشبه بمقدمة جامعة لعلوم الحديث، احتاجت إليها عصور الملخصات التي أشار إليها في ديباجة الكتاب.
رواة الكتاب:
سمعه عليه من لا يحصون كثرة. وإنما نقدم هنا الذين وقفنا على ذكر أصولهم منه، أو حملت عنهم روايته عن المصنف. مرتبين على تاريخ السماع أو تواريخ وفياتهم:
(1) أصل أبي مروان الباجي
" محمد بن أحمد بن عبدالملك الإشبيلي المالكي " الفقيه الحجة النبيل القدوة. مولده بإشبيلية سنة 564 ه، وخرج إلى المشرق حاجا، فأبحر من سبتة في المحرم سنة 634 فدخل عكا في منتصف شهر رجب، وقدم دمشق لسبع خلون من شهر رمضان، وأقام بها إلى منتصف شوال حيث سمع على أبي عمرو ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث، ثم خرج مع الركب الشامي إلى الحجاز وبعد أن حج أبحر من جدة إلى عيذاب ثم اتجه إلى