شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص406

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

أبو الأحوص " مع أشباه لهذا في كتابه، يحتمل أن يكون من قبيل الأول، فيكون اللفظ لمسدد ويوافقه أبو توبة في المعنى، ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني، فلا يكون قد أورد لفظ أحدهما خاصة، بل رواه بالمعنى عن كليهما *، وهذا الاحتمال يقرب في قوله: " حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، المعنى واحد، قالا: حدثنا أبان ".

وأما إذا جمع بين جماعة رواة قد اتفقوا في المعنى، وليس ما أورده لفظ كل واحد منهم، وسكت عن البيان لذلك؛ فهذا مما عيب به " البخاري " أو غيره، ولا بأس به على مقتضى مذهب تجويز الرواية بالمعنى، وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة، ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض، وأراد أن يذكر جميعهم في الإسناد ويقول: واللفظ لفلان؛ كما سبق، فهذا يحتمل أن يجوز كالأول ؛ لأن ما أورده قد سمعه بنصه (1) ممن ذكره أنه بلفظه، ويحتمل ألا يجوز لأنه لا علم عنده بكيفية رواية الآخرين حتى يخبر عنها، بخلاف ما سبق فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه، وعلى موافقتهما (2) من حيث المعنى، فأخبر بذلك **. والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية