شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص441

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

قال: " قرب الإسناد، قرب أو قربة، إلى الله - عز وجل - ". وهكذا كما قال؛ لأن قرب الإسناد قرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والقرب إليه قرب من الله - عز وجل -.

الثاني:

وهو الذي ذكره " الحاكم أبو عبدالله الحافظ ": القرب من إمام من أئمة الحديث،

وإن كثر العدد من ذلك الإمام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1). فإذا وجد ذلك في إسناد؛ وصف بالعلو نظرا إلى قربه من ذلك الإمام، وإن لم يكن عاليا بالنسبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكلام " الحاكم " يوهم أن القرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعد من العلو المطلوب أصلا. وهذا غلط من قائله؛ لأن القرب منه - صلى الله عليه وسلم - بإسناد نظيف غير ضعيف، أولى بذلك، ولا ينازع في هذا من له مسكة من معرفة (2). وكأن " الحاكم " أراد بكلامه ذلك إثبات العلو للإسناد لقربه من إمام، وإن لم يكن قريبا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإنكار على من يراعي في ذلك مجرد قرب الإسناد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان إسنادا ضعيفا، ولهذا مثل ذلك بحديث " أبي هدبة، ودينار، والأشج " وأشباههم * والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية