مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)
ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص490
تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.
- بعد ثبوت عدالته * - بأنه صحابي. والله أعلم.
الثانية:
للصحابة بأسرهم خصيصة، وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم،
بل ذلك أمر مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة (1).
قال الله - تبارك وتعالى -: " كنتم خير أمة أخرجت للناس " (2) الآية. قيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحاب رسول الهل - صلى الله عليه وسلم -. وقال تعالى: " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " (3) وهذا خطاب مع الموجودين حينئذ. وقال سبحانه: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار " (4) الآية.
وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة، منها حديث " أبي سعيد " المتفق على صحته، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل