شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علوم الحديث)

ابن الصلاح • علوم الحديث • ج1 ص509

تحقيق: د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين. — دار المعارف.

= في حجة الوداع وغيرها، وعدادهم في الصحابة. منهم: السائب بن يزيد، وعبدالله بن ثعلبة بن أبي صعير؛ فإنهما قدما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا لهما، وجماعة يطول الكتاب بذكرهم ومنهم: أبو الطفيل عامر بن واثلة، وأبو جحيفة؛ فإنهما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطواف وعند زمزم " (1).

ونحن نتعقب هؤلاء المذكورين؛ فأما " عبد

الله بن أبي طلحة " فلما ولد ذهب به أخوه لأمه، أنس بن مالك، إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحنكه وبرك عليه وسماه عبدالله. وإذا عد " محمد بن أبي بكر " في الصحابة - وإنما ولد عند الشجرة وقت الإحرام بحجة الوداع، ولم يذكر له حضور عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أنه رآه - ف " عبدالله بن أبي طلحة " أولى أن يعد في أصاغر الصحابة. وأما " أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ". فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكنيته ودعا له وبرك عليه، وقال " الزبيري ": " أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان ممن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ". وما ذكره " الحاكم " من عده في التابعين، طريقة لبعضهم عده في كبار التابعين، ومقتضى ما تقدم أن هؤلاء كلهم معدودون في الصحابة.

وأما " أبو إدريس الخولاني، عائذ الله "؛ فأبوه عبدالله صحابي، وهو ولد يوم حنين، فولادته متقدمة بكثير على محمد بن أبي بكر. أما " يوسف بن عبدالله بن سلام "؛ فجيء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير فأجلسه في حجره ومسح على رأسه، وقال عبدالله بن سلام (2): " رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال: هذه إدام " ثم أكلها. وذكر ذلك ابن عبدالبر.

وأما " محمد بن أبي بكر " فهو معدود في الصحابة كما تقدم. وأما " بشير بن أبي مسعود "؛ فقد ذكر ابن عبدالبر في (الاستيعاب) أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير. =

الصفحة السابقة الصفحة التالية